الشيخ علي الكوراني العاملي
291
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
شيئاً ، ثم ينطلق فيدعو الناس حتى ينتهى إلى البيداء ، فيخرج جيشان للسفياني ، فيأمر الله عز وجل الأرض أن تأخذ بأقدامهم ، وهو قوله عز وجل : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ، وَقَدْ كَفَرُوا بِه مِنْ قَبْلُِ : يعني بقيام القائم . وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ . وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ » . يبعث الإمام عليه السلام أصحابه حكاماً على العالم في دلائل الإمامة / 249 : « عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا قام قائمنا بعث في أقاليم الأرض . . فيقول : عهدك في كفك واعمل بما ترى » . وفي النعماني / 319 : « عن الإمام الصادق عليه السلام : إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجلاً يقول : عهدك في كفك فإذا ورد عليك أمر لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه ، فانظر إلى كفك واعمل بما فيها . قال : ويبعث جنداً إلى القسطنطينية ، فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئاً ومشوا على الماء ، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء ، قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو ؟ فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة فيدخلونها ، فيحكمون فيها ما يشاؤون » . أقول : إذا صح هذا الحديث ، فلا بد أن يكون المقصود بالقسطنطينية عاصمة رومية ، وأن يكون ذلك بعد نزول عيسى عليه السلام . 3 - أصحابه الذين يتحرك بهم من مكة عدتهم عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألفاً في كمال الدين : 2 / 654 : « سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبد الله عليه السلام : كم يخرج مع القائم عليه السلام فإنهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ؟ قال : وما يخرج إلا في أولي قوة ، وما تكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف » . وفي تفسير العياشي : 1 / 134 : « عن حماد بن عثمان قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخرج القائم